محمد علي المعلم
217
الفاطمة المعصومة ( س )
فراجع ( 1 ) . النماذج الخيرة في العلم والعمل : هذا ، وقد نبغ من أحفاد الأحوص أفذاذ من الرجال حملوا العلم والمعرفة والأدب والتقوى والفضيلة ، وكان لهم دور عظيم في حفظ التشيع ونشره والدفاع عنه ، وكانت لهم صلاة وثيقة بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولبعضهم منزلة خاصة عندهم ( عليهم السلام ) وقد حملوا كنوزا ثمينة من العلوم والمعارف أخذوها عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وسعوا في طلبها حتى أصبح لهم في قم شأنا عظيما ، وقصدهم طلاب الحديث ، وصنفوا الكتب الكثيرة وسارت بعلومهم الركبان ، ولا يبعد أن يكونوا هم ونظائرهم المعنيين بما روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) : لولا القميون لضاع الدين ( 2 ) . وكان من أشهرهم : عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي وأخوه عيسى بن عبد الله ، وهما من أجلاء أهل قم ، ومن أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأحبائه ، فقد كان يحبهما كثيرا ، وكلما قدما المدينة سأل عنهما وعن حالهما وتفقدهما ، وسأل عن حال أقربائهما ( 3 ) . روى الكشي بسنده عن حماد الناب ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ، إذ دخل عليه عمران بن عبد الله القمي ، فسأله وبره
--> ( 1 ) معجم البلدان ج 4 ص 451 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 60 ص 217 . ( 3 ) منتهى الآمال ج 2 ص 273 .